رموز وأعلام

الاستاذ/ المرحوم نجيب محمد عبد الله

ضيفي اليوم من الذين غابوا عن دنيانا ولكن آثاره موجودة في حياتنا و هو من بيت عرف بالعلم فأخاه هو أستاذ أبو الحسن محمد عبد الله و هو من أوائل الأساتذة بمنطقة الشيخ الصديق وكذلك الأستاذ طه الذي أفردنا له حلقة سابقة وأيضا عابدين و حاج موسى الذين أرتادا المجال الطبي فكانا من أوائل المساعدين الطبيين من المنطقة .

ولد الأستاذ نجيب في العام 1956 في قرية أبوسنيقد و نشأ فيها و بدأ حفظ القرآن منها في خلوة الحاج أحمد محي الدين و درس في مدارس الشيخ الصديق الأولية ثم التحق بمعهد (ألتي ) وبعده انتقل للمعهد العلمي بأم درمان و قد زامله علي العجب وعبدالله محمد السماني الذي لم يمكث معهما طويلا ،بل انسحب والتحق بمدرعات الشجرة (عسكريا)…ومامكث كثيرا فيها…وهو الآن مثل معظم ابناء بلده يكدح بالسعودية.
الأستاذ نجيب ختم القرآن في سن مبكّرة .. وقد كان في شبابه رياضيا و لعب في فريق أبوسنيقد وقد عمل بالتدريس بمدرسة جبل أولياء المتوسّطة لمدة اثنتا عشر عاماً وقد كان أستاذاً فذاً و معلماً مهاباً و من ثم قدّم للدراسة في جامعة القرآن الكريم قسم اللغة العربية و في ذات الوقت دخل جامعة أم درمان الإسلامية فتفوق في الإثنتين معاً و قد تخرّج من جامعة القرآن الكريم بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف الأولى مما جعل إدارة الجامعة تختاره كمساعد تدريس وتمّ تحويله من المدارس المتوسّطة للجامعة .
قدّم للدراسات العليا في جامعة القرآن الكريم ونال الماجستر و أصبح ماحضراً بها وبعدها تهيّأت له فرصة العمل بالسعودية و حينها تقدّم بالإستقالة ولم تقبل منه ولكن أعطوه إذناً للعمل هناك على أن يأتي بعد إنتهاء عقده (خمس سنوات ) ليُحسّن من وضعه المادي و فعلاً أوفى بعهده و أستمر في وظيفة محاضر بالجامعة و عمل الدكتوراة في ذات الجامعة ومن غريب الصدف أنّ المشرف عليه كان أحد طلابه وعمل دكتور نجيب بجامعة القرآن الكريم الى أن وافته المنيّة في العام 2010 و خلّف من بعده طلاب أفذاذ و علم متوارث وقد كان أحد الخطباء في مسجد الشيخ الصديق الكبير في عهد الخليفة الشيخ محمد أحمد وكان يشارك في حلقات التلاوة في المسجد مع كوكبة طيبة من أبناء المنطقة ومنهم أحمد العبيد و وأستاذ مبارك مصطفى و الفكي ود التجاني و كمال الحاج ومحمد علي حامد و غيرهم … ولعل رسالته في الماجستير و الدكتوراة كانت في اصعب ما في اللغة العربية و هو من القلائل الذين طرقوا هذا المجال .. له من الابناء ابوبكر نجيب و أنس نجيب درسا قانون جامعة النيلين وتخرّجا و الآن يعملان خارج السودان محمد نجيب خريج و عمر قيد الدراسة بالجامعة وابنتان أكملتا دراستهما الجامعية .
من أصهاره إيهاب عابدين خريج قانون و يعمل بالسعودية وياسر الجنيد موظّف بشركة زين .

قال في وصفه الأستاذ والباشمهندس الشيخ النور : كان مبّرزاً في اللغة العربية تحدّثاً وكتابة و مخارج حروفه واضحة جلية وخطّه أبدع مايكون…ولاغرو فهو من بيت عرف بالعلم
استاذنا النجيب نجيب عليه الرحمة كان متأثّراً بأخوانه وشرب من نفس المعين
ثم ذكر التالي ((شهادة للتاريخ وعرفانا…تعلّمت منه كثيراً..في النحو والبلاغة…والتجويد..فقد كان قائدا لحلقة تلاوة القرآن المقامة في خلوة المرحوم…أبانا الروحي..ود محي الدين…استفدنا منه كثيرا..تلاوة وتجويدا وشرحا ، بل وإعرابا اذا أحتاج الشرح للإعراب…تعلّمت منه أنّ من أراد أن يفهم القران حقيقة ، ولايشغله ماتشابه فليلجأ للإعراب .
وقال عنه أيضاً لم تمسح الآلام الإبتسامة من ثغره الذاكر
…ولا البشاشة من وجهه الناير وقلبه عامر بالمحبة والرضا.

توثيق :يحيى موسى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى