رموز وأعلام

“السيرة الذاتية”الشيخ محمد احمد الشيخ ابوالحسن

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وجمعة مباركة على الجميع

ضيفي اليوم من الذين تواروا عنّا بأجسادهم لهم الرحمة والمغفرة وما زالت روحه تسري بيننا، مولده كان مع حدث تاريخي عريق ، درس القرآن في مهده وهو ابن السابعة من عمره ، هاجر للعلم داخل وخارج السودان، فأصبح معلّماً ومرشداً وإماماً، بل حكيماً موفّقاً في حل كثير من مشاكل المجتمع ، فيجيد الإستماع ويقوم بترضية الأطراف فيتنازل النّاس له إحتراماً لمكانته ، صاحب طرفة حاضرة ، كان له دور في تأسيس مستشفى الشيخ الصديق فكان من الأوئل الذين ناضلوا حتى وصلت الى ما هى عليه الآن ، إفترش شاله لكي ينام عليه وهو في سفره مع رفاقه من لجنة المستشفى الأم (ندعوا بالرحمه والمغفره لمن توفاه الله منهم والصحة والعافية للأحياء)، يخاطب المسئولين بكل قوّةٍ لا يهاب من أجل مصلحة البلد أحداً، من سلالة الشيخ الصديق فكان الخليفة الثالث، انه شيخ محمد أحمد الشيخ أبو الحسن الشيخ محمد أحمد الشيخ الصديق و والدته هي العازة الشيخ محمد (الغرقان) ابن الشيخ الصدّيق .
أجتهدت كثيرا لكي أجمع عنه معلومات فكان ملاذي الى من جالسه كثيراً ، بل سعى لتأليف كتاب عنه ولكنه لم يوفّق في ذلك إنّه أستاذي أبو طلال
الأستاذ مصطفى الشيخ علي فأفادني بالتالي :
ولد الشيخ محمد أحمد عام ١٩٣٦م ويصادف ذلك الإنتهاء من بناء خزان جبل أولياء.
نشأ وترعرع بين ربوع قريته الشيخ الصديق بين أترابه وأقرانه وعندما بلغ السابعة من عمره دخل الخلوة كغيره من الأطفال وتعلّم القرآن علي يد الفكي محمد زين أحمد الحريبابي وكذلك الفكي إبراهيم ود قبلي العرمابي وذلك بخلوة جده الشيخ الصديق التي ظلت تقابة نار القرآن فيها متقده لأكثر من نصف قرن من الزمان وأمّها الطلاب من كل مكان . ومازالت هذه الخلوة تقوم بتحفيظ أبناء المنطقة القرآن في عطلاتهم المدرسيّة وقد نهض خليفته الحالي ابنه شيخ الصدّيق بإعادة سيرتها الأولى فأصبحت خلوة دائمة .
ثم أُرسل الشيخ محمد أحمد إلى خلوة الشيخ مالك جنوب جبل أولياء علي ضفة النيل الأبيض الشرقية وهناك أكمل حفظ القرآن و من ثم إلتحق بمعهد أم درمان العلمي ونال الشهادة الأهلية العالمية.
ثم عقد العزم وسافر إلى قاهرة المعز والأزهر الشريف وهنالك إلتحق بكلية الشريعة ومعه نخبه من أبناء وطنه وهم محمد عثمان ، و محمد محمد زين عطيه والطاهر إبراهيم وجلهم تخرّج من مختلف كليات الأزهر.
تخرّج الشيخ محمد أحمد من كلية الشريعه ثم عاد إلى وطنه بعد رحلة علمية إمتدت عشر سنوات وعُيّن معلّماً للغة العربية بمدرسة حي الضباط بأم درمان وبعدها إلتحق بمصلحة الشئون الدينية وعمل في مجال الإرشاد وتعين بمدينة كوستي منطقة ريفي ودعشانا وإماماً للمساجد بكوستي ومعلّماً للفقه والتوحيد وذلك بحلقات راتبة لمساجد كوستي ومضى عقداً من الزمان وتمّ نقله لمحافظة القطينة ومارس الدرس والإرشاد بمسجد جده الشيخ الصديق وكذلك إماماً لمسجد الشيخ الصديق العتيق.
وفي عام ١٩٧٥ توفي والده الشيخ أبو الحسن الشيخ محمد أحمد الشيخ الصديق وهنا تقلّد أعباء الخلافة وبدأ مشواراً جديداً في سجل حياته العامرة بالأعمال الجليلة مرشداً وإماماً ومعلّماً لأمور الدين الحنيف وحاضراً في المحافل والمناسبات الإجتماعية وله دور عظيم في حلحلة مشاكل المجتمع المختلفة وذلك بالجودية والعرف وقد توفّق في حل جميع الخلافات التي وصلت إليه وبذلك تم حفظ الأمن المجتمعي وساد الرضاء بين أفراد المجتمع.
وأخيراً مرض بعلّة لم تمهله ورحل ذلك العلم للدار الآخرة في العقد الأوّل من القرن واحد وعشرين تاركاً خلفه سيرة عطرة حافلة بالمآثر والأعمال العظيمة ففقدت الشيخ الصديق برحيله علماً من أعلام الإرشاد والعلم وخلفه إبنه الصديق محمد أحمد وأستلم راية الخلافة ونسأل الله له التوفيق.

المؤثق

يحيى موسى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى