رموز وأعلام

الشاعر/ المنصور ود علي ود عبد الله

ح

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ضيفي اليوم هو المنصور ود علي ود عبد الله أحد شعراء المنطقة الشعبيين الذين ظهروا في الستينات مع محمد نور ود عيد الله، وحوي النبي ود حجة، وإبراهيم ودعبدالله ودحامد، الذين عرفوا بإجادة شعر الدوبيت والفراسة والحماسة وكذلك شعر الغزل، كل له لونيته في الأداء، أصحاب ملكات بديعة وأصوات جميلة، وفي أوائل السبعينات تحوّلوا جميعاً للتصوّف وأنصرفوا لتأليف القصائد الصوفية والمديح النبوي وأصبح بعضهم مرشدين دينيين، لهم قصائد محفوظة تقام بها الليالي في المناسبات الدينية ، كانت تجمعهم مجادعات في شعرالغزل ، فنجدهم تباروا في إشارة لمن غادرهم الى جهات مجهولة عبر المراكب دون عودة ، فبدأ المنصور وقال:
مَرَاكِب سَبْعَه شَالَنُّو ومشن كاتَّاتْ
وجَوز الوز رَطَن في غُرَّة الموجاتْ
يا حِجيرْ جَبْرَه أَبوي مَوز الجَنَايِن فاتْ
وجُروح الكَبْده متبارية ودَمِيها شَتَاتْ.
إبراهيم ود عبد الله قال:
مَرَاكِب سَبْعَه شَالَنُّو وسرن باليل
وجُروح الكَبْده متباريه ودَمِيها تسيل
جَوز الوز رَطَن في غُرَّة التنير
وكتيلي عرفتو وما في داعي للتفسير
ود عيد الله قال:
مَرَاكِب سَبْعَه شَالَنُّو وبجن يباس
وجَوز الوز رَطَن وقع البحر بحماس
يا حِجيرْ جَبْرَه أَبوي عبد الله داق الساس
مراوح قلبي لفن وجابن الهلواس.
وفي مجادعة أخرى لهم
أبراهيم ود عبد الله قال :
ستي وست منايا وست عزيز الدور
وست حاكم الدول من هاني لي دارفور
المنصور قال:
ستي وست منايا وست عزيز الناس
وست حاكم الدول من هاني لي دار فاس
فقال ود عيد الله :
ستي وست مناي وست البقيف والبمشي
وست حاكم الجمال حد مغيب الشمسي

وأخرى بين المنصور و ود عيد الله قال فيها ود عيد الله :
أم عيدان عزيز وأغلبك هشوم
بعيد لي الليلة ما خشينا شجر الزوم
قعاد الحلّه يا الأخوان بجيب اللوم
وجروح النيّه يا منصور حمني النوم
المنصور رد قال:
يا شيخ الطريق يا ود عزيز أسيادي
شايف أبوحوت محوي ومنطرح مسادي
لسع مننا الزوم المخنزر غادي
نار النيّه يا ود احمد سرت في فؤداي
المنصور قال
ورود الدونكي اطير بقالنا مشغولية
جاب العنقو باهي وعينو بطارية
جاب الريقو اشكل من حلاوة ريا
ود عيد الله
حلاوة ريا صناعة برا ماهي من سودان
ومثل بت حاج ككو اكسير فرعو في وديان
بديع أوصافها للما شافها صار ندمان
****
حلاوة ريا صناعة برا ماهي من السوق
ومثل بت حاج ككو اكسير في خلاء وواقوق
بديع اوصافها وللما شافها طال الشوق.
ايضا وهم في الخلاء وبالليل سمعوا كلب ينبح وكل واحد قال قوله
المنصور قال:
يا كلب الرماد مالك مساهر بينا
حارس ليك غنم ولاليمون شتل في جنينا
أن ما جبنا النقدي صح بي ايدينا
عقب يا عيد الله الرجوع مو لينا
ود عيد الله قال:
يا كلب الرماد مالك مساهر بيا
حارس ليك غنم ولا ليمون شتل في صيا
أن ما جبت النقدي صح بي ايديا
عقبال الرجوع يا رفيق مو ليا
*****
ود عيد الله بعد ان جاءت به ظروف للعمل من الجزيرة الى العمل بالفحم في الشعطوط ومعه كان المنصور وهم بالوادي والدنيا برد شاف ليه طير وارد البحر قال عيد الله مخاطبا
عوك يا قائد الطيور المدّت
بلغ سلامي لي خدرة الجزيرة الندّت
بعد أيامنا في تحسين تاني رجعت هدّت
بقت أحلامنا عوك أجر الكمينة إنقدّت
المنصور صحا سمه طير اسمه مكتول بكورك في الوادي فقال:
مالك يامكتول بتبكي على ودمعك أسيل
غاباتك قطعوهن ولا المصري فك نزيل
المنصور رثاءه للجمل
الزمن الطويل عديتو في العزازي
وحارس لي واريبه خريفها مجازي
*****
الخبرالجاني في الباجور شينن كربه
وقالو لي ادمر التيس البكسر الهربه
****
الخبر الجاني في الباجور تب مو شكير
وقالو ادمر التيس البلولي الدير
يا عبد الله أخوي ماك مظنت خير
حاجه صعيبة خلفت ساقي فوق كادير
*****
وللمنصور أيضا
بعد ما بقيت فقيرآ متقي ومتدين
رحت اضووق البلح الملادح ولين
امسي شديد وأصبح من غير سبب مطين

ولضيفنا المنصور رسائل للجهات الرسمية منها واحده لأحد محافظي القطينة السابقين قال:
السيد المحافظ يحفظك مولاك
بركة الجيت لي ريفينا وشفتو براك
حايطبو الجفاف من بدري هالكوا هلاك
والمسكين بفطر ديمه بالمسواك
المراكب قصتن جاياك
والبنطون وقف بحبلو جرو هناك
المستشفى نامت ومن زمن راجياك.
وأخري للسيّد الرئيس عمر البشير قال فيها:
السيد عمر سير يحفطك مولانا
أحييت البلاد بالفيها غير ديانا
ناس الشيخ الصديق جات للقاك طربانا
الدائر الزواج وأب أسرتن تعبانا
البنطون وقف سوّاقو فات خلانا
وبقت المراكب بالغرق هامانا
بألفين جنيه وأسيادا مو راضيانا
والنكته الكبيرة أصلو مستشفانا
واقع بالزمن دايرنك تسندو معانا
ترك المنصور شعر الدوبيت واتجه التصوّف مادحاً بصوته الطروب
(الفي الداياب صديقنا
وبحر الشراب صديقنا)
متعك الله بالصحة والعافية شيخ المنصور ودمت رمزاً وشاعراً بكلماتك البسيطة والمعبّرة والباقية ما بقى الزمان.

توثيق :يحيى موسى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى