رموز وأعلام

المبارك احمد محمد سليمان

المبارك ود احمد

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ضيف اليوم قد لا يعرفه الجيل الحالي ولكننا بسردنا لسيرته سوف يعرف ونعرف الكثير عنه.
*أربعين سنة من العمل العام الخدمي الطوعي للمنطقة أجدى بالوقوف والتمعن ومن ثم الدعوات له بالرحمة والمغفرة.
* كان مثالا للتفاني في خدمة الغير ونكران الذات والتوفيق في اداء الواجبات نحو ربه وأهله ومجتمعه .
* فهو رجل يتمتع بشخصية متفرده ورحابة الصدر ،جمع بين الجانب الخدمي والديني ، قدم لمجتمعه خدمات جليلة وعظيمة،كثير الصمت، قليل الكلام ، حباه الله بأجمل الصفات كالصبر والوقار والتحمل والزهد والكرم والحكمة ، هادي رزين مسالم مشارك يقرأ ويكتب إجتماعي مخلص ونحسبه من المتقين.
* كان رجلا تقيا بارا كريما زاهدا في ما بايدي الناس مسامحا في حقه الي درجة لا يصورها العقل يحمل من القيم الكثير مما نفتقده اليوم، والبلد في امس الحاجة إليه والى أمثاله.
* له كثير من الخدمات الجليلة أعلاها تأسيس حلقة التلاوة لعقود من الزمان بمسجد الشيخ الصديق العتيق وأدناها كرم الضيافة بصالونه العامر والتي كان يقوم بها بمفرده وعلى حسابه الخاص، من مسؤولين الحكومة وزوار ومحليين وغيرهم بيته كاد ان لا يمر أسبوع والا مستقبلا أو مودعا للضيوف.
*ساهم في نقل مركز الامتحانات من القطينة إلى الشيخ الصديق ومن ثم تكون الضيافة بمنزلة للمعلمين والعساكر والمراقبين.
* استضاف وفد من ١٨شخص ببيته لمدة شهر لعمل دراسة عن الجفاف والتصحر بالمنطقة.
* بعد فتح مدرسة الشيخ الصديق الأولية أصبح متعهدا للداخلية مع شريكه وصديقه وتوأم روحه العم الشيخ محمد الحسن الشيخ ادريس عليهما الرحمة جميعاً وكان ذلك من العام ١٩٥٤ الى١٩٧٥م.
* في العام ١٩٧٦م تم افتتاح الثانوي العام بالنظام الداخلي فواصل في العمل بدون شراكة عمنا محمد الحسن باشراف ابنه نصر الدين رحمه الله حتي العام ١٩٩٠م ومن بعد طويت صفحة الداخليات الي يومنا هذا فكان بمثابة التاجر الصدوق بشهادة إدارة المدرسة (المصدر الاستاذ ميرغني حجه).
* اول من أسس الجمعية التعاونية بالشيخ الصديق في العام ١٩٦٩م عندما قام بطرح فكرة التعاون علي الناس فوجدت استجابة سريعة وواسعة من الناس خاصة من أصحاب المال من خارج الشيخ الصديق فبدأ بالطاحونة ثم الفرن وحقق أرباحاً كثيرة كانت توزع سنوياً ولكن للاسف العمل لم يتوسع كما كان يراد له.
* أسس حلقة القران بالمسجد مع الاستاذ عثمان صديق من ١٩٧٠ حتى عام ١٩٨٦م ومن ثم نال الجائزة فكان شيخ الحلقه والتي استفاد منها الكثيرون منهم جدنا حاج عبدالله ود علي له الرحمة والمغفرة ، وكذلك الفكي ود التجاني والذي لن ينس فضل المبارك ود احمد من بعد رب العالمين فيما وصل إليه كما ذكر ، وكذلك أبنائه الاستاذ بدر الدين والاستاذ وليد ، العم احمد ود العبيد والفكي ود موسى وثابت الطيب ومحمد علي سعد وشيخ صديق محمد احمد ، والخميني وغيرهم.
كان يشجع أهل الحلقه على زيارة المرضى خصوصاً أهل الحلقه إذا غاب عنهم أحد نسال الله ان يتقبل صالح عملهم جميعا.
* بعد كل ختمة القران كان متعهدا بالذلابية وكفتيرات شاي اللبن من كل شهر وأحياناً ذبيحة .
*كان حمامة مسجد يشهد له الجميع بذلك فكان صواما قواما مدواما علي الصلاة في الجماعة ومواظبا علي حلقات التلاوة والذكر ،مؤذنا واماما للصلوات الخمس عدا الجمعة التي كان امامها الشيخ احمد محي الدين.
*كان يحضر دروس حلقات العلم في مسجد امدرمان الكبير مما سجعة أن يقوم بحلقة القران في مسجد الشيخ الصديق وكذلك كان حضورا في حلقه شيخ محمد احمد التي كان يدرس فيها الفقه والتوحيد.
* في العام ١٩٧٠م سعي للبيارة الأولي بالشيخ الصديق مع الاستاذ يوسف مضوي متعه الله بالصحة والعافية ونجح في ذلك وعمت شبكة المياه الاحياء المجاوره لها.
* ساهم مع الأستاذ الطاهر ابراهيم طيب الله ثراه في إنشاء مدرسة الشيخ الصديق للبنات كأول مدرسة أولية للبنات وكان الإفتتاح في منزل الاستاذ الطاهر ابراهيم المجاور لمنزل المبارك ود احمد الذي استضاف به المدرسات في ديوانه مع الإعاشة لمدة سنتين والناظرة كانت وقتها بنت العسلوب من القطينة والاخرى من الجزيرة الاستاذة كتيرة.
* صدقت مدرسة الشيخ الصديق بنات ضمن المدارس الإنشائية، اي بين المواطنين والحكومة ، فكان شيك الحكومة لا يستلمه من الدويم الا المبارك ود احمد بنفسه ومعه الحبيب الفكي علي كرار بالدويم.
* كان رئيس مجلس الآباء وتسند إلية الأعباء الصعبة من العام ١٩٥٤م حتى ١٩٨٦ م الى حين أقعده المرض العضال .
* كان ولي أمر لكل طلاب بريمة والناصراب وحنيش واب دريش و ابو قوتة الذين كانوا بالقسم الداخلي بالشيخ الصديق مع حفظ مصاريفهم الخاصة وتسليف من يحتاج منهم .
* شيخ لقرية ابو سنيقد فكان له دورا كبيرا في حل كثير من المشاكل والنزاعات الكبيرة وصلح المتخاصمين في منطقة الشيخ الصديق والقري المجاورة لها .
* كان عضوا بارزا وبارعا فى محكمة الشيخ الصديق الشعبية(شيخ مبارك ومصطفى ود الشيخ الطيب وعلي مصطفى وغيرهم) ولا تبدا جلسة المحكمة حتى يحضر المبارك ود احمد.
* كان عضوا بمجلس ريفي شمال النيل الابيض.
* كان يبذل كل جهده لخدمة البلد في طي الكتمان وبدون اي مقابل.
* صدقت له مورده بسوق الشيخ الصديق حتى تعينه في تحركه وسفرياته للعمل العام، ساعدت ووفرت كثير على المواطنيين من الاحتياجات، بها راكوبة تحت ظلها حلت كثير من المشاكل والنزاعات الكبيرة لقبوله وحكمته.
* اما في العمل السياسي فقد كان له باعا طويلا _ينتمي الي الحزب الاتحادي الديمقراطي بزعامة الأزهري وقد دخلت البلد في الحزب بفضل ابناء المنطقة الذين درسوا في الازهر الشريف بقيادة الاستاذ الطاهر ابراهيم (والحديث لابنه الاستاذ بدر الدين المبارك) كان الوالد مرشح الحزب في اول انتخابات أجريت في السودان في العام ١٩٥٤م وقد فاز فوزا كاسحا علي مرشح حزب الامة ابو الحسن العمدة كوكو وكذلك ترشح مع محمد نور محمد حمد (الرقيق) ورمزه العجله ورمز المبارك ود احمد الفأس وايضا كسبها.
* علم أولاده وبناته ورباهم احسن تربية فصاروا من ضمن خيرة المجتمع سالكين خط سير والدهم يقومون بمد يد العون للطلبة والطالبات في جميع مراحل التعليم والفقراء والمساكين والمرضي وبناء منازل للفقراء والمحتاجين والمتضررين من الأمطار وغيرها كل ذلك في صمت وكتمان، نيته سليمه كما وصفه العم محمد عبد الله علي وقال:( بياض النيه يخضر الذريه وقد ظهر ذلك في ذريت المبارك ود احمد).
*كان صديقا لكل الطبقة المتعلمة من أولاد البلد وكان محل ثقتهم فكان منزله ملتقى للمتعلمين والمثقفين في البلد خاصة فى موسم الإجازات السنوية منهم على سبيل المثال:
_ الاستاذ محمد محمد زين
_ عطية موسى_ الطاهر ابراهيم_ محمد الخير شاهين
وكانوا يجتمعون في منزله وفى دكانه في أجواء اخوية حميمية.
* له أصدقاء كثر مقربين من داخل المنطقة منهم :شيخ مصطفي الشيخ الصديق عثمان _ محمد الحسن الشيخ ادريس_عبدالله عبد القادر الناصراب _محمود ودابراهيم _الشيخ زين العابدين الشيخ السماني والطاهر ودحمد_ والطيب ودصباحى_ وعبدالله ود على_موسى ود عبدالدافع وغيرهم.
* ومن خارج المنطقة نجد
_الاستاذ صلاح محمد احمد شرومى(صلاح تاريخ بمدرسة القطينة كل من درس بالقطينة الثانوية يعرفه).
_الاستاذ عثمان حاج الصديق
والاثنان من الشمالية (علاقته لا تعرف حدود ولا قبلية) ومازال حبل الود ممتد معهم عبر أبنائه.
* الاسم : المبارك احمد محمد سليمان ود الشفيع .
* الوالدة : مكة علي موسى محمد .
* تاربخ الميلاد: ١٩٢٥م تقريبا في ابوسنيقد القديمة نواحي ايد البنوت حاليا .
* له شقيقان هما موسى و سليمان واربع اخوات( البتول و فاطمة و آمنة و عائشة) واخ غير شقيق من امه محمد واخت غير شقيقة من ابيه زينب .
* درس في خلوة الشيخ امحمد ود الضوء في الهنوناب ثم انتقل الى خلوة ود الشيخ مالك و درس بها فترة من الزمن لكنه لم يكمل حفظ القرآن الكريم .
* بعد وفاة والده انتقلت الأسرة الي الكلاقي حيث مقر جدهم علي ود موسى .
* في منتصف الخمسينات انتقل باسرتة الصغيرة الي الشيخ الصديق واستقر بها وعمل بالتجارة التقليدية (دكان وجزارة فكان ألين الجزارين).
_تزوج من الكريمة بنت الكريم الخاله رقيه الشيخ كمال الدين الشيخ محمد نور الشيخ الصديق والتي كانت وراء كل كرم الضيافة إعدادا واخراجا لها الرحمة والمغفرة وأن يسكنها فسيح جناته.
_له من الأبناء: سته نصر الدين ،بدر الدين،جمال،وليد، عمر ، احمد
_ ومن البنات ثلاث (آسيا_مكارم_امال)
_ اصهاره(الاستاذ محمد احمد ادم_ _دكتور محمد نور موسى علي_عبد الباري محمد احمد)
* أقعده المرض في العام ١٩٨٥_سافر معه ابنه بدر الدين في رحلة استشفاء لمصر ساعدهم في اجراءتها الاستاذ عثمان حاج الصديق له الرحمة والمغفرة وهو صاحب فكرة حلقة القران
_كان مضربا للمثل في الصبر علي الابتلاءات والأمراض فكان مرضه جلديا فكان بعض الناس حين يعودونه يقولوا المرض مرض ايوب والصبر صبر ايوب .
* توفي الي رحمة مولاه في شهر ديسمبر من العام ١٩٨٧ م ترك وراءه تاريخا مشرقا وقدوة حسنة لمن تامل سيرته ووعاها.
نسأل الله سبحانة وتعالي ان يتقبل صالح عمله و يجعله في سدر مخضود وطلح منضود وظل ممدود وماء مسكوب وفاكهة كثيرة لا مقطوعة ولا ممنوعة وفرش مرفوعة في مقعد صدق عند مليك مقتدر وجازه بالاحسان احسانا وبالسيئات عفوا وغفرانا وانزل علي قبره شآبيب رحمتك وعزائم مغفرتك انك ولي ذلك والقادر عليه واجعل البركة في ذريته .
* مع شكري وتقديري لكل الذين مدوني بالمعلومات عنه وهم:
_الاستاذ ميرغني حجه
_الاستاذ مصطفى الشيخ علي
_الاستاذ محمد محمد نور ضريس.
_الاستاذ بدر الدين المبارك.
_العم محمد عبد الله علي.
_الفكي التجاني محمد زين.
_التجاني علي حمد.
_الاستاذ وليد المبارك.
والسلام
وصلي الله علي سيدنا محمد وعلي آله و صحبه أجمعين.

توثيق ~ يحيى موسى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى