رموز وأعلام

المرحوم الاستاذ / محمد عبد الدافع احمد ابراهيم

الأستاذ/ محمد عبد الدافع

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
-من أوائل الذين نالوا حظهم من التعليم بالمنطقة…كان في أول دفعة بمدرسة الشيخ الصديق. نال تعليمه ما بين الشيخ الصديق وابو قوته والدويم… عرف بجمال خطة مما جعله بأن يعد من اميز الخطاطين بالمنطقة…تنقل بمهنته بين عدة مدارس أكثرها بين مدرستي الشيخ الصديق بنين وبنات…عصامي منذ نشأته… نجح في كل المنافسات الدراسية التي خاضها… عرف بحنينه للمنطقة… كانت هوايته الصيد والزراعة من أجلها كاد ان يضحي بمستقبله الدراسي لو لا تدخل الخيرين ومخاطبة مدير المدرسة له في ذاك الزمان…كان من الناجحين هو ورفيق دربه الأستاذ ميرغني حجه متعه الله بالصحة والعافية في كبرى المنافسات على امتداد النيل الأبيض…تم إختياره لإنجاز مهمة صعبة ولكنه بعزيمته وإصراره نجح وبكل جدارة (مدرسة ود جبر )…من أوائل الذين كتبت عنهم وبحمد الله بحياته فكان سعيدا بذلك وكنت أسعد…. قابلته في يوم ٢٠١٦/١٢/٦م في عذاء وأخبرته بأنني أريد(السيرة الذاتية) من أجل أن أعرفك أكثر بالجيل الحالي والقادم أن شاء الله…كان الوقت ظهرا فإذا به يأتي بها قبل مغيب الشمس في نفس اليوم وفي نفس الموقع
فكتب بخط يده الجميل قائلا:
(بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شئ في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم.
الإسم بالكامل:-محمد عبد الدافع أحمد إبراهيم.
العمر:-سبعون سنه من مواليد ١٩٤٧م كما يقال وبتقدير الدكتور من مواليد ١٩٥١م.
القبيلة :- كاهلي-عرمابي -سوداني.
الوطن الصغير:-مدينة الشيخ الصديق ود بساطي-ولاية النيل الأبيض -محلية القطنية.
-التعليم :- إلتحقت بمدرسة الشيخ الصديق والتي تسمى آنذاك بالصغرى وهى ذات ثلاثة فصول فقط وفي أول دفعة لها ،وعند افتتاحها عام ١٩٥٦-١٩٥٧م -ثم التحقت بمدرسة أبو قوته الأولية ذات الرأسين (أ)،(ب) وهى أربعة فصول(أ ) للتلاميذ المحليين لمنطقة ابو قوته من أولى إلى رابعة و(ب) لأولاد المناطق الأخرى-ويخضعون لإمتحان منافسة لأربعين فرصه لقبول للصف الثالث (ب) ويعني ذلك إعادة للصف الثالث بالمدرسة الصغرى-فأنا كنت من الناجحين في هذه المنافسة فاكملت الصف الثالث (ب) ودخلت الصف الرابع(ب)-فشعرت وعلمت بأن مدرسة الشيخ الصديق أصبحت أولية كأبقوته
وتم بناء الصف الرابع بها ونقل لها التلاميذ بدلا من امتحان المنافسة بمدرسة أبو قوته- فهربت من مدرسة أبو قوته ورفضت الرجوع لها وباشرت هوايتي الصيد والزراعة شهور فتدخل أصحاب الخير جزاهم الله خيرا بأن أرجع الى مدرسة أبو قوته فرفضت رفضا باتا، جبرت بخاطر هؤلاء الخيرين ورضيت برجوعي إلى التعليم بشرط مدرسة الشيخ الصديق الأولية فنجح هذا الطلب- جاءني خطاب من مدير المدرسة آنذاك بالموافقة وقبولي بالصف الرابع- فواصلت الدراسة حتى امتحان المنافسة العسير المدارس الوسطى -وكانت المدرسة الوسطى الوحيدة في شمال النيل الأبيض من الدويم الى جبل أولياء هى مدرسة القطنية الأميرية الوسطى – وكان الامتحان لها يشمل أكثر من ثمانية مدارس أولية بما فيها ابو قوته وكان عدد التلاميذ الذين يجلسون لهذا الإمتحان تقريبا ٤٠٠ طالبا والفرصة لأربعين طالبا فقط -فكان النجاح بمدرسة الشيخ الصديق إثنين فقط أنا ورفيق دربي الأستاذ الجليل المربي ميرغني حجه-واصلت تعليمي بالمدرسة الأميرية بالقطينة حتى جلسنا لامتحان الشهادة المدارس الثانوية -فذهبت انا لكلية المعلمين الأولية ببخت الرضا وذهب زميلي ورفيق دربي إلى مدرسة النيل الأبيض الثانوية بالدويم.

ثم تخرجت من كلية التربية بخت الرضا عام ١٩٦٨م وعملت بالمدارس الأولية ولكن لم اتنقل كثيرا بل ظللت بمدرسة الشيخ الصديق عدة سنوات ثم مدرسة ابو سنيقد- المحمدية -الكلاقي-شهور عديدة ثم تم اختياري لفتح مدرسة ود جبر غرب الهلبة في عطلة صيفية وتم افتتاحها على يدي وفي ظرف ثلاثة شهور أتممت للتلاميذ مقرر الصف الأول حسب التوجيه لي من إدارة التعليم بالدويم والأمر الذي من أجله تم اختياري من ضمن المعلمين وبالفعل وبتوفيق من الله بإجتهادي مع التلاميذ في العصريات وتحت ظلال السيال والسدر حققت هذا الغرض وبنجاح فائق-الأمر الذي جعل رئاسة التعليم بمدني يسطرون كتابة تقرير ممتاز وتوجيه بأن لا يتم نقلي بعيدا عن أسرتي وأهلي فظللت اتنقل من مدرسة الشيخ الصديق بنين إلى مدرسة الشيخ الصديق بنات حتى أصبحت مديرا لمرحلة التعليم الأساس بالشيخ الصديق – تقاعدت المعاش في عام ٢٠١١م وفي الدرجه الأولى . )

-رحم الله الاستاذ محمد عبد الدافع بقدر ما علم وقدم وجعل البركه في بناته وأبنائه جميعهم الأخ اسامه ونزار وسامي وخالد مصباح وبكري.

رحل عن دنيانا في يوم ٢٠٢٠/١/١م وترك بصماته وآثاره في صفحات تاريخ الشيخ الصديق معلما وقائدا اجتماعيا ومصلحا ومجاهدا وسباق لخدمة اهله في الجمعيات التعاونية وفعل الخير. رحل وترك طلابه وأبناءه وإخوانه وأصدقائه يعددون ماثره ولا يحصونها لقد كان المعلم والمربي والخطيب.
ودمتم في أمان الله وحفظه

توثيق~يحيى موسى

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى